بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
برلمان كوردستان ـ العراق
استناداً الى احكام الفقرة (1) من المادة (56) من القانون رقم (1) لسنة/1992 المعدل، وبناءً على ما عرضه مجلس الوزراء، قرر برلمان كوردستان ـ العراق بجلسته الاعتيادية المرقمة (23) والمنعقدة بتاريخ 31/12/2011 تشريع القانون الاتي:
قانون رقم (22) لسنة 2011
قانون حقوق وامتيازات المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة
في إقليم كوردستان-العراق
الفصل الأول
(التعـــاريف والأهداف)
المادة الاولى:
يقصد بالمصطلحات والتعابير الآتية المعاني المبينة ازائها لأغراض هذا القانون:
أولاً: الاقليم: إقليم كوردستان-العراق.
ثانياً: الوزارة: وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في الاقليم.
ثالثاً: الوزير: وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الاقليم.
رابعاً: المجلس: مجلس رعاية وتأهيل المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة في الاقليم.
خامساً: ذوي الاحتياجات الخاصة: كل شخص مصاب بعجزكلي أو جزئي خلقي أو غير خلقي وبشكل مستقر، في أي من حواسه أو قدراته الجسدية او النفسية او العقلية الى مدى يحد من الاداء الوظيفي لعضو أو اكثر من أعضاء جسمه مما يحول دون تلبية متطلبات حياته العادية.
سادساً: المعاق: كل ذوى احتياجات خاصة مصاب بعجز بدنى دائم اوكلي أو جزئي خلقي أو غير خلقي وبشكل مستقر.
سابعاً: بطاقة المعاق و ذوي الاحتياجات الخاصة: هي البطاقة الخاصة التي تعرف المعاق و ذوي الاحتياجات الخاصة وتصدر عن الوزارة ، والتي تخوّل حاملها التمتع بالحقوق والامتيازات التي تمنحها القوانين والانظمة والتعليمات.
ثامناً: التأهيل: مجموعة الخدمات الطبية والتربوية والتعليمية والاجتماعية والمهنية والنفسية و تأمين الوسائل لتسهيل الوصول اليها لغرض تمكين المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة من ممارسة حياتهم بأستقلالية ومساعدتهم على الاندماج بالمجتمع.
تاسعاًً: مراكز التأهيل: هي المراكز التي تقوم بأعادة تأهيل المعاقين وذوى الاحتياجات الخاصة وتقوم بدعم برامج التأهيل ودمجهم في المجتمع .
عاشراً: مراكز الأيواء: هي المراكز التي تقوم بأيواء المعاقين الذين يتم الاستغناء عنهم من قبل ذويهم وهم بحاجة الى رعاية واهتمام وتقوم بدور إعادة التأهيل ايضا.
المادة الثانية:
يهدف هذا القانون الى:
أولاً: كفالة حقوق جميع الاشخاص المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وضمان تمتعهم ، بجميع الحقوق والحريات الاساسية على قدم المساواة مع الاخرين.
ثانياً: ضمان كرامة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم واستقلاليتهم.
ثالثاً: تطوير قدرات الاطفال المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
رابعاً: اتخاذ كافة الاجرءات الكفيلة باندماجهم في الحياة العامة للمجتمع.
الفصل الثاني
(مجلس رعاية وتأهيل المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة)
المادة الثالثة:
يشكل مجلس لرعاية وتأهيل المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة في الإقليم، ويترأسه الوزير، ويكون بعضوية كل من:
أولاً: مدير عام الرعاية والتنمية الاجتماعية في محافظات الاقليم.
ثانياً: ممثلين عن الوزارات الآتية على ان لاتقل درجتهم عن درجة مدير عام:
1- التعليم العالي والبحث العلمي.
2- التربية.
3- الصحة.
4- الثقافة والشباب.
ثالثاً: ممثل عن جمعيات المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
رابعاً: للوزير دعوة اي خبير من داخل الوزارة او خارجها للمشاركة في اجتماعات المجلس.
خامساً: يتولى موظف حاصل على شهادة جامعية تنظيم أعمال المجلس وادارة أعماله.
المادة الرابعة:
أولاً: يتولى المجلس المهام الآتية:
1- مناقشة ووضع الاستراتيجيات وإقرار السياسات النموذجية المتكاملة وتهيئة البيئة المناسبة للأشخاص المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
2- تحديد الاجراءات ووضع التوصيات لتوفير الرعاية والتأهيل للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ومتابعة ومراقبة التنفيذ.
3- إقرار برامج خاصة للتوعية الاجتماعية بحقوق المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ومساواتهم مع الآخرين، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ثانياً: يجتمع المجلس مرة واحدة على الأقل كل شهر وللوزير دعوته للاجتماع عند الاقتضاء.
ثالثا: يتم انشاء صندوق لرعاية وتأهيل الاشخاص المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتخصص له ميزانية ضمن ميزانية الوزارة، وتضاف اليها التبرعات والاموال الموصى بها او اية ايرادات اخرى ويدار الصندوق من قبل المجلس وينظم شؤون وطريقة عمله بنظام.
الفصل الثالث
(الحقــــــــوق)
الفرع الأول
" الحق في الحماية والرعاية الاجتماعية "
المادة الخامسة:
تتخذ الحكومة الاجراءات اللازمة لرعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة داخل أسرهم، أو في دور الأيواء ومراكز التأهيل.
المادة السادسة:
اولاً: يتم تحديد نسبة العجز من قبل لجنة طبية مختصة حسب معايير خاصة تصدرها الوزارة.
ثانياً: يستحق المشمولون باحكام الفقرة (أولاً) اعلاه بغض النظر عن مصدر دخله بدل اعاقة يعادل ثلثي اعانة الحماية الاجتماعية.
ثالثاً: اضافة الى ما ورد في الفقرة (ثانياً) من هذه المادة يستحق المشمولون بأحكام الفقرة (اولاً) من غير الموظفين اعانة اضافية بالشكل الآتي:-
اعانة الحماية الاجتماعية × نسبة العجز
المادة السابعة:
استثناءً من احكام قانون الخدمة المدنية ونظام الاجازات، تستحق الموظفة المعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، اجازة خاصة براتب تام لا تحتسب من اجازاتها الاخرى، اذا كانت حاملاً، واوصت اللجنة الطبية ان حالتها تتطلب ذلك.
المادة الثامنة:
التفرغ لرعاية المعاق
كل شخص تفرغ لرعاية المعاق الذي لا يستطيع تلبية متطلبات حياته العادية والذي يحتاج لمن يلازمه لقضاء حاجاته ورعايته بشكل مستمر ، يحق له الاستفادة من تعويض التفرغ ، وكالآتي:
أولاً: اذا كان للمتفرغ راتب من الحكومة:-
1- يمنح اجازة براتب تام مع المخصصات الثابتة كما يستحق العلاوات والترفيعات وكافة الحقوق التي يستحقها اسوة بأقرانه من الموظفين لرعاية معاق واحد.
2- إضافة لما ورد في الفقرة السابقة ، يصرف له راتب يعادل الحد الادنى لراتب موظف في الإقليم، لرعاية معاقين اثنين.
ثانياً: اذا لم يكن للمتفرغ راتب من الحكومة:
1- يمنح راتباً يعادل الحد الادنى لراتب الموظف في الاقليم لرعاية معاق واحد .
2- يمنح راتباً يعادل نسبة (150%) للحد لادنى لراتب موظف في الاقليم لرعاية معاقين إثنين.
ثالثاً:
1- لا يجوز ان يتفرغ أي شخص لرعاية أكثر من معاقين إثنين في الوقت نفسه.
2- تتكفل الحكومة ضمان توفير الرعاية للمعاقين الذين ليس لهم من يرعاهم.
رابعاً: تجدد إجازة التفرغ سنوياً.
الفرع الثاني
" الحق في التربية والتعليم "
المادة التاسعة:
اولا: لكل شخص معاق وذوي الاحتياجات الخاصة الحق في التعلم وذلك بضمان حصوله على فرص متكافئة للالتحاق بالمؤسسات التربوية والتعليمية بكافة مراحلها بما فيها الدراسات العليا وتسهيل استمراره بها ولا يمكن ان تحول الاعاقة دون انتسابه الى اية مؤسسة تربوية او تعليمية رسمية او خاصة.
ثانيا: على الحكومة تأمين سبل تعليمية مناسبة وخاصة للمعاق وذوي الاحتياجات الخاصة حسب نوعية العوق وحاجتها واعداد معلمين ومدرسين في هذا المجال وتوفير كافة المستلزمات الدراسية وتنظيم كافة الامور المتعلقة بتعليمهم والتي تسمح لكل تلميذ معاق او ذو الاحتياجات الخاصة الالتحاق ومواكبة البرامج التعليمية اسوة باقرانه من التلاميذ.
ثالثا: الاهتمام بتربية الاطفال المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة.
الفرع الثالث
" الحق في التأهيـــل والعمـــــل "
المادة العاشرة:
اولاً: يكفل القانون للمعاق وذي الاحتياجات الخاصة حقه في العمل كسائر أفراد المجتمع وتأهيله وتوفير فرص العمل بما يتناسب قابليته ومؤهلاته ضمن مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
ثانياً: تتولى الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية تأهيل المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة للالتحاق بمراكز التدريب المهني وفتح ورش او مؤسسات تشغيلية ومتابعة عملهم ضمن الادارات التابعة لها.
ثالثاً: تلتزم الحكومة بتخصيص وظائف في القطاع العام للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة لاتقل عن (5%) من مجموع عدد الوظائف وذلك بعد تأهيلهم.
رابعاً: تعمل الحكومة على تشجيع قيام اصحاب المشاريع الخاصة بتأمين فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بعد تأهيلهم بما يتفق ومتطلبات العمل، وتتحمل الحكومة نصف اجره الشهري لمدة (ثلاث سنوات) مع مراعاة احكام المادة (السادسة) من هذا القانون.
الفرع الرابع
" الحق في التنقــــل والبـيـئــة المؤهــلـــة "
المادة الحادية عشرة:
اولاً: للمعاق وذو الاحتياجات الخاصة الحق بالتمتع بإمتيازات خاصة لتيسير تنقله وقضاء شؤونه اليومية وذلك حسب طبيعة عوقه ودرجتها، وتعمل الحكومة والقطاع الخاص على تهيئة البيئة المناسبة لتسهيل حركة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير التسهيلات اللازمة لتمكنهم من استخدام وسائل المواصلات العامة.
ثانياً: لكل شخص معاق وذو احتياجات خاصة حق التمتع ببيئة مؤهلة، والوصول الى اي مكان يستطيع غيرهم الوصول اليه بحيث تؤمن له حرية الحركة والتنقل والاتصال بأستقلالية وسهولة الوصول الى الاماكن والحصول على الخدمات اللازمة.
ثالثاً: تعمل الحكومة على إلزام الجهات الرسمية وغير الرسمية التقيد بالشروط والمواصفات العالمية والفنية والهندسية والمعمارية الواجب توافرها في الابنية والمنشآت والملاعب العامة والمعابد والمرافق العامة والخاصة، القديمة منها والجديدة التي يحتاجها الاشخاص المعاقون وذو الاحتياجات الخاصة.
رابعاً:على دوائر المرور إدخال علامات الحركة والمرور للمعوقين ولذوي الاحتياجات الخاصة ضمن إمتحان منح الاجازة للسائقين.
الفرع الخامس
" الحق في الرعاية والخدمات الصحية "
المادة الثانية عشرة:
اولاً: تتكفل الحكومة ضمان حصول المعاقين وذو الاحتياجات الخاصة على الخدمات الصحية مجاناً وتقديم التسهيلات اللازمة لهم اذا ما تطلبت حالتهم الصحية معالجتهم خارج الاقليم.
ثانيا: تعمل الحكومة على :-
1- تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية وتطوير خدمات الكشف المبكر والتي تهدف الى تقليل نسبة الاعاقة في المجتمع.
2- توفير الاجهزة التأهيلية والتعويضية والادوات الطبية اللازمة وتأمين التكنولوجيا الحديثة لمساعدة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
الفرع السادس
" الحق في الريـــــاضة والترويح "
المادة الثالثة عشرة:
اولاً: على الحكومة توفير فرص الرياضة والترويح للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم لممارسة الرياضة التي تلائمهم ، وذلك بملائمة الملاعب والقاعات والمخيمات والنوادي ومرافقها لحالة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتزويدها بالادوات والمستلزمات الضرورية.
ثانياً: على الحكومة دعم مشاركة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة في البرامج الرياضية الوطنية والدولية.
ثالثاً: يُعفى المعاقون وذو الاحتياجات الخاصة من اجور دخولهم الى الاماكن الرياضية والثقافية والترفيهية والاثرية الحكومية.
الفصل الرابع
" أحكـــــام عقــابيـــــة "
المادة الرابعة عشرة:
اولاً: يعاقب بغرامة لا تقل عن (500.000) خمس مائة ألف دينار ولاتزيد على (1.000.000) مليون دينار، كل شخص يتفرغ لرعاية شخص المعاق و ذو الاحتياجات الخاصة، ويهمل في القيام بواجباته او في إتخاذ ما يلزم لتنفيذ هذه الواجبات اضافة الى قطع تعويض التفرغ عنه.
ثانياً: مع عدم الاخلال بالقوانين والانظمة والتعليمات النافذة في الاقليم يعاقب بغرامة لا تقل عن (5,000,000) خمسة ملايين دينار ولا تزيد على (15,000,000) خمسة عشر مليون دينار صاحب المشروع الذي لا يلتزم بالشروط والمواصفات العالمية والفنية والهندسية والمعمارية الواجب توافرها في الابنية والمنشآت التي يقوم بتشيدها بالشكل الذي لا يتلائم مع حالة الاشخاص المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
الفصل الخامس
" أحكـــام ختـــامية "
المادة الخامسة عشرة:
اولاً: على الوزارات توعية المواطنين بحقوق المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على تقديم العون اللازم لهم وحسن معاملتهم واندماجهم في المجتمع.
ثانياً: للوزارة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة تقديم الخدمات والتسهيلات والحوافز للمعاقين ولذوي الاحتياجات الخاصة.
المادة السادسة عشرة:
تمثل الحقوق والامتيازات الواردة في هذا القانون، الحد الادنى لما يجب ان يتمتع به المعاقون وذو الاحتياجات الخاصة من حقوق في الاقليم.
المادة السابعة عشرة:
تسرى احكام هذا القانون على قصيري القامة وبالشكل الذي لا يؤدي الى الانتقاص من حقوقهم.
المادة الثامنة عشرة:
على وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والصحة إصدار التعليمات اللازمة لتحديد المشمولين باحكام هذا القانون من المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
المادة التاسعة عشرة:
على مجلس الوزراء والجهات ذات العلاقة تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة العشرون:
لايعمل بأي نص يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة الحادية و العشرون:
ينفذ هذا القانون اعتباراً من تأريخ نشره في الجريدة الرسمية (وقائع كوردستان).
محمد قادر عبدالله
(د. كمال كركووكي)
رئيس برلمان كوردستان ـ العراق
الاسباب الموجبة
لأتخاذ التدابير اللازمة لمساعدة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة للاندماج النفسي والبيئي في المجتمع وتوفير فرص الرعاية والحماية والتدريب والتأهيل والعمل على ازالة الحواجز الجسدية والاجتماعية والتي ادت الى حرمانهم من الحقوق والحريات. ومنحهم امتيازات مادية ومعنوية اضافية وانسجاماً مع المبادىء الرئيسية للقانون الدولي الانساني والاتفاقيات والمعاهدات الخاصة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد شرع هذا القانون.