قرار رقم (2) سنة 2008 قرار إعلان الجرائم المرتکبة بحق الشعب الکوردي فی العراق جرائم إبادة جماعیة (جینوساید) وجرائم ضد الإنسانیة و جرائم حرب

ژمارەی بڕیار : 2
ساڵی دەرچوون : 2008
بەرکارە

هەموارەکان : 0

یاسا پەیوەستەکان : 0

پڕۆتۆکۆڵ


دەقی یاسا

بسم الله الرحمن الرحیم
باسم الشعب
المجلس الوطنی لکوردستان العراق
رقم القرار:    ٢
تاريخ القرار: ٧/٤/٢٠٠٨

قرار
استنادا إلى احکام الفقرة (١) من المادة السادسة والخمسین من القانون رقم (١)‏ لسنة (١٩٩٢)‏  المعدل وبناء علی ما عرضه مجلس الوزراە ، قرر المجلس الوطنی لکوردستان -العراق بجلستە  المنعقدة بتاریخ  (١٤/٤/٢٠٠٨) مايلي: 

قرار رقم (٢) لسنة ٢٠٠٨
قرار اعلان الجرائم المرتکبة بحق الشعب الکوردی فی العراق جارئم ابادة جماعیة (جینوساید) و جرائم ضد الانسانیة و جرائم حرب
من حق الکورد ان یعیش کسائر شعوب المعمورة، بکرامة و سلام و أمان و یتمتع بکافة حقوقە القومیة کسائر الامم التی نالت حقوقها المشروعة، وفی حین تحرر بعد انتهاء الحرب العالمیة الاولی معظم الامم والشعوب من نیر الاستعمار والاحتلال، تم اقرار بعض من حقوق الشعب الکوردی بموجب المواد (٦٢،٦٣،٦٤) من معاهدة سیفر عام (١٩٢٠)، الا ان المجتمع الدولی ممثلا بالدول المنتصرة فی الحرب العالمیة الاولی قد اجهضتها تحقیقا للمصالح الاقتصادیة وتقسیم النفوذ وذلك بموجب معاهدة لوزان عام (١٩٢٣) والحقت کوردستان الجنوبیة (ولایة الموصل) بالعراق عام (١٩٢٥)،وعندما قبل العراق فی عصبة الامم عام (١٩٣٢) علق ذلك القبول علی شرط تقید العراق بالتزامات وضعتها عصبة الامم، من بینها وجوب احترام العراق للحقوق الانسانیة والثقافیة والاداریة للکورد والاقلیات القاطنة فی الویة الموصل واربیل وکرکوك والسلیمانیة، وبینما بقیت تلك الالتزامات قائمة وانتقلت بعدها الی هیئة الامم المتحدة بموجب قرار مجلس عصبة الامم عام ١٩٤٦، الا ان الحکومات المتعاقبة لم تقرر تلك الحقوق وانتهجت سیاسة القمع والاضطهاد والترحیل القسی وشتی الممارسات اللانسانیة ضد الشعب الکوردی حتی بلغت ذروتها فی العقود المظلمة من حکم النظام البعثی البائد اتسمت بارتکاب أفضح الجرائم لامنتهکة لحقوق الانسان بحقە ولم تنج منها المکونات الاخری لشعب اقلیم کوردستان من الترکمان والاشور والکلدان و الارمن استجمعت کل ارکان جرائم الابادة الجماعیة و جرائم ضد الانسانیة علی مرأی ومسمع من العالم دون حراك بل وسط صمت رهیب ومریب من المجتمع الدولی، الامر الذی ادی الی تمادی النظام فی غیە الی أن استجاب مجلس الامن الدولی لصیحة الرأی العام العالمی وصحوة الضمیر أمام قمع ذلک النظام لانتفاضة شعب کوردستان العراق ژی ربیع عام ١٩٩١، واجبارە علی ترك وطنە وبدء مسیریە الملیونیة للالتجاء الی الحدود الدولیة الدول الجوار تحت وابل االقصف المدفعی والجوی لمدنە المسالمة وتناقلت وسائل الاعلام صورا لمأساة عشرات الالوف من الکرد لانازحین الامر الذی أدی الی أن تصدر  مجلس الامن قرارە التاریخی المرقم ٦٨٨ لوقف قمع شعب کوردستان والشعب العراقی عموما ومهد الطریق لقرار دول التحالف المنتصرة فی حرب الخلیج ١٩٩١ باعلان مناطق فی کوردستان مناطق آمنة، لوضع حد لسیاسة النظام الدکتاتوری البائد التی دامت لثلاثة عقود اتسمت بالعنصریة والشفینیة وارتکاب ابشع جرائم الابادة الجماعیة وجرائم ضد الانسانیة ضد شعب کوردستان تمثلت صورها بما تلی: -
اولا: ابعاد مئات الالاف من الکورد الفیلیین الی خارج العراق  خلال السبعینات والثمانینات من القرن الماضی بعد تجریدهم من کافة الوثائق القانونیة التی تثبت عراقیتهم و فصل اکثر من خمسة عشر الف شاب منهم عن عوائلهم وسوقهم الی مصیر مجهول دلت الوثائق فیما بعد علی انهم استخدموا عینات لتجارب الاسلحة الکیمیاویة .
ثانیا: سوق اکثر من ثمانیة آلاف من البارزانیین العزل خلال عام ١٩٨٣ الی جهة مجهولة ولم یعثر علی اثر لهم الا بعد سقوط النظام الدکتاتوری حیث تم انتشال بقایا الهیاکل العظمیة للعدید منهم فی عدة مقابر جماعیة فی انحاء مختلفة من العراق .
ثالثا: استخدام الاسلحة الکیمیاویة عامی ١٩٨٧ – ١٩٨٨، ضد السکان المدینی فی اکثر من ثمانین قریة وموقع فی کوردستان العراق واهمها مناطق وادی بالیسان وملکان وبادینان وگرمیان.
رابعا: ابادة اکثر من (١٨٢٠٠٠) مائة واثنین وثمانین الف مواطن مدنی فیها خلال حملات عسکریة سیئة الصیت سمیت بحملات الانفال حیث دفنوا احیاءا فی مقابر جماعیة جنوب العراق .
خامسا: قصف مدینة حلبجة عام ١٩٨٨ بالاسلحة الکیمیاویة التی خلفت اکثر من خمسة آلاف شهید واصابت الالاف منهم بعقوق وامراض مستعصیة ولازالت الموالید فی المدینة المذکورة تعانی من امراض وتشوهات خلیة .
سادسا: اعلان معظم مناطق کوردستان العراق مناطق عسکریة محرمة وممنوعة الاقامة والعیش فیها أو التنقل منها والیها واعتبر آلاف الماطنین ممن رفضوا اخلاءها اهدافا عسکریة مشروعة للقتل واعدام من تلقی القبض علیهم احیاءا دونما محاکمة .
سابعا: اعدام کل من کان قد نجا من القصف الکیمیاوی و التجأ الی المناطق الحکومیة للامان أو الی مستشفیاتها للمعالجة .
ثامنا: حرق وهدم وازالة اکثر من اربعة آلاف وخمسمائة قریة وقصبة بجوامعها ومساجدها وکنائسها وتهجیر سکانها تجریدهم من ممتلکاتهم فی مجمعات سکنیة قسریة ومنعهم من تغییر مواقع سکناهم .
تاسعا: تغییر الهویة القومیة لمواطنی کوردستان-العراق بشتی مکوناتهم القومیة :(الکورد، الترکمان، الکلدان، الاشور، والارمن) .
عاشرا: تعییر الواقع الدیمغرافی لکوردستان العراق بترحیل مواطنیها الاصلیین بشتی الاعذار واحلال غیرهم محلهم .
حادی عشر: سحب الادارات الحکومیة من کوردستان سنة ١٩٩١ وحجب الخدمات الحکومیة عنها .
ثانی عشر: فرض حصار اقتصادی علی کوردستان وتقیید حرکة السکان منها والیها .
وقد ثبت بقرار المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا المرقم (١/ج٢/٢٠٠٦) فی (٢٤/٦/٢٠٠٧) والمشکلة بموجب قانون المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا المرقم ١٠ لسنة ٢٠٠٥ ان هذا الشعب قد تعرض للابادة لاجماعیة (الجینوساید) حیث جاء فی قرارها ما یلی:
1-	اعتبار جریمة مجازر الانفال (عملیات الانفال) جریمة ابادة جماعیة (جینوساید) وجرائم ضد الانسانیة وجرائم الحرب بحق ابناء القومیة الکوردیة وتم ادانة المتهمین:
آ- علی حسن المجید .
ب- سلطان هاشم أحمد .
ج- حسین رشید التکریتی .
د- صابر عبدالعزیز الدوری .
ه- فرحان مطلك الجبوري.
والحكم عليهم بالاعدام شنقاً حتى الموت.
2-	الحكم بالافراج عن المتهم  طاهر توفيق العاني لعدم كفاية الادلة القانونية ضده.
3- فتح  قضية مستقلة بحق(423) متهماً آخرين  وردت اسماؤهم أثنا التحقيق و المحاكمة بدءاً بالمتهم  وفيق عجيل السامرائي و انتهاءاً بالمتهم محمد سعيد أحمد الهاروني.ِ
4- الاحتفاظ بحق المدعين بالحق المدني بمراجعة المحاكم المدنية المختصة للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحق بهم جراء تلك الجرائم.
وبتأريخ(24/7/2007) صدقت الهيئة التمييزية للمحكمة الجنائية العراقية العليا قراري الإدانة و الحكم الصادرين في القضية فأكتسب القرار حجة الأمر المقضي فيه.
عليه فان الجلس الوطني لكوردستان. العراق و بحكم مسؤولياته الدستورية و القانونية و السياسية اذ يطالب بضرورة التعامل مع السياسات التي انتجهت من قبل الحكومات الدكتاتورية المتعاقبة مع شعب كوردستان و الجرائم المرتكبة بحق  بما تستحقه من توصيفات  وفق المواثيق و القرارات التي تتماشى مع جسامتها و خطورتها احقاقاً للحق و تحقيقاً  لعدالة و لضمان عدم تكرار  الجرائم  المذكورة و لتبقى شاخصة في ذاكرة الاجيال المقبلة، يقرر مايلي:
أولاً: ان عمليات الانفال  و استعمال الاسلحة الكيمياوية المرتكبة بحق الشعب الكوردي هي جرائم إبادة جماعية (جينوسايد) و لذا يحدد اليوم الرابع عشر من شهر نيسان من كل عام (14/4) يوماً لتخليد ذكرى  فاجعة عمليات الانفال بحق شعب كوردستان_ العراق.
ثانياً: مطالبة الحكومة العراقية  الاتحادية بتنفيذ التزاماتها المترتبة على قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا المرقم(1/ج2/2006) في 24/6/2007  وقرار مجلس النواب العراقي المتخذ في جلسته الاعتيادية التاسعة و المؤرخة في (14/4/2008) من  أن ماتعرض له الشعب الكوردي في كوردستان العراق من مذابح و قتل جماعي كان إبادة جماعية بكل الماييس.
ثالثاً: مطالبة الحكومة الاتحادية بتبني الموضوع و اثارته بالطرق الدبلوماسية في المحافل الدولية و خاصة منظمة  الامم المتحدة و المنظمات الدولية الاخرى بمافيها الاتحاد الاوربي و البرلمان الاوروبي و المؤتمر الاسلامي و جامعة  الدول العربية  و اتحاد البرلمانات الدولية، وان تبذل مابوسعها لكي تتخذ تلك الجهات  الموقف ذاته في تعريف جرائم الانفال  و استعمال الاسلحة الكيمياوية في جرائم ضد الانسانية و الابادة الجماعية المتخذ بقرار الجمعية العامة  للامم المتحدة الرقم(260) ألف (د.3) المؤرخ 10/كانون الاول/ديسمبر /1948 و ترجمة قرار المحكمة الجنائية و قرار مجلس النواب العراقي (المؤرخ 14/4/2008) الى لغات العام  الحية و توزيعها على المنظمات الدولية و دول العام كافة.
رابعاً: مناشدة مجلس النواب العراقي  و الحكومة الاتحادية للاسراع في تشريع قانون بتعويض المتضررين من الابادة الجماعية و لاسيما الاحياء من ذوي الضحايا و تعويض الافراد و المناطق المتضررة من جراء تلك  الجرائم  و المساهمة  الفعالة في اعادة اعمارها  و انهاضها  و تخصيص ميزانية خاصة لها.
خامساً: مطالبة الحكومة الاتحادية و حكومة الاقليم  للمبادرة باجراء مايلزم لاقامة  الدعوى ضد الدول  و الشركات  و الجهات و الاشخاص الذين  جهزوا  و زودوا الحكومة  البائدة بالاسلحة المحظورة دولياً و مواد تصنيعها و ادواتها و ملحقاتها أو  توسطوا أو سهلوا  للحاصول عليها  و ملاحقتهم قانونياً  تنفيذاً لقرار المحكمة الجنائية العراقية العليا  و المطالبة بتعويض  المتضررين منها.
سادساً: ان سياسة الابادة الجماعية (الجينوسايد) التي اصابت مناطق  واسعة من اقليم كوردستان و مكوناته القومية والدينية  المختلفة من الكورد الفيليين و الكورد الايزديين حيث قتل من اليزيديين أكثر من (4000) اربعة الاف شخص و كذلك التركمان و الكلدان و الاشورين و الارمن وما تعرضوا له  من ترحيل و صهر للقومية بما في ذلك التغيير الديمغرافي في مناطقهم.

لذا، فان المجلس الوطني لكوردستان- العراق يناشد  مرة اخرى الحكومة العراقية و الجهات المعنية بازالة آثار تلك الساسات بما في ذلك التعجيل في تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي  و اعادة الحقوق المسلوبة للكورد الفيليين و اعادة ممتلكاتهم اليهم  و تعويضهم عن الاضرار التي لحقت بهم  ورفع العراقيل امام استئناف حياتهم الطبيعية السابقة و استرجاع حقوقهم  المسلوبة.
سابعاً: مطالبة حكومة اقليم كوردستان  باعطاع المناطق  المشمولة  بالانفال  الاولوية في تقديم الخدمات  لها وتأسيس البنية التحتية فيها.
ثامناً: على حكومة الاقليم انشاء مركز عام و موحد للتوثيق و الدراست والبحوث الخاصة بجرائم الجينوسايد و الجرائم ضد الانسانية المرتكبة ضد شعب كوردستان و توعية و تذكير ابناء كوردستان بتلك الجرائم وما لحق بهذا الشعب من ويلات و ايجاد التواصل بين هذا الجيل و الاجيال القادمة و تطوير المواد الدراسية في المناهج المدرسية بهذا الخصوص.
تاسعاً: تنظيم و توثيق  عمليات البحث عن المقابر الجماعية و العمل على نقل رفات الضحايا الى مناطقهم و دفنها في مقابر خاصة لتكون علامات تاريخية دالة على مدى اهتمام هذا الشعب بتكريم و تخليد شهدائه. واذ يؤكد المجلس بان الجرائم الرتكبة  اعلاه لن تمحوا بعامل  الزمن لانها من جرائم الابادة الجماعية  و هي  جرائم خطيرة بمقتضى القانون الدولي و يدينها العام المتمدن لذا فان  المجلس الوطني لكوردستان – العراق يؤكد و يثني على قرار مجلس النواب  العراقي المتخذ في جلسته الاعتيادية  المرقمة 9 و المؤرخة في (14/4/2008) والذى نص على مايلي (في ضوء ما اشار اليه  الدستور العراقي و في مقدمته من ان هذا الدستور استنطاق و صدى لعذابات الشعب العراقي و منها عذابات القمع القومي في مجازر حلبجة و بارزان  و الانفال  و الكورد الفيليين  و اكيداً لقرار المحكمة  الجنائية  العراقية  الخاصة حول تكييف  الوقائع التي رافقت عمليات الانفال سيء الصيت بانها ابادة جماعية، يقرر مجلس النواب العراقي  ان ماتعرض له الشعب  الكوردي  في كوردستان العراق من سياسة قمع و اضطهاد  و جرائم استعرض هذا القرار  صورها  ووقائعها هي جرائم ابادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية بكل المقاييس).
عاشراً: على مجلس الوزراء و الجهات  ذات العلاقة  العمل على  تنفيذ ماجاء في هذا القرار.



                                                                                                                                                                عدنان المفتي
                                                                                                                                                رئيس المجلس الوطني لكوردستان ـ العراق

صدر هذا القرار في هەولير في 12 جوزردان لسنة 2708 كوردية الموافق 28 جمادى الاولى لسنة 1429 هجرية الموافق 2 حزيران لسنة 2008 ميلادية.