بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
برلمان كوردستان ـ العراق
استناداً إلى أحكام الفقرة (1) من المادة (56) من القانون رقم (1) لسنة/1992 المعدل، وبناءً على ما عرضه مجلس الوزراء، قرر برلمان كوردستان ـ العراق بجلسته الاعتيادية المرقمة (20) والمنعقدة بتاريخ 20/5/2013 تشريع القانون الآتي:
قانون رقم (8) لسنة 2013
قانون الصحة النفسية في إقليم كوردستان ـ العراق
الباب الاول
التعاريف ونطاق سريان القانون
الفصل الاول
التعاريف
المادة الأولى:
يقصد بالتعابير والمصطلحات الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبنية إزاء كل منها:
أولاً: الوزارة: وزارة الصحة.
ثانياً: المجلس: مجلس الصحة النفسية في الإقليم.
ثالثاً: الصحة النفسية: يقصد بها الاستقرار النفسي والتوافق الاجتماعي والتفكير السليم والقدرة على التعامل الإيجابي مع الضغوط ومواجهة التغيرات التي تفرزها الحياة واستثمار القدرات العقلية بما يفيد الفرد والمجتمع.
رابعاً: المريض النفسي: هو المريض المصاب بإحدى أو أكثر من الاضطرابات الذهنية أو العصبية أو الاضطرابات الأخرى التي يحددها الطبيب الاختصاصي.
1ـ الاضطراب الذهني: اضطراب في قوى عقلية أساسية ناجم عن اعتلال شديد ذي منشأ عضوي أو وظيفي يؤثر في إرادة المريض وبصيرته وإدراكه وتفكيره وسلوكه وشعوره وقدرته على التكيف الاجتماعي تبعاً لشدة الاضطراب ومرحلته.
2ـ اضطرابات العصابية أو اضطرابات القلق: يقصد بها حالة من الكرب الشخصي والقلق النفسي وسلوك يعوزه التكيف الاجتماعي وضعف القدرة على مواجهة الضغوط دون تأثيرها في القدرات العقلية الأساسية.
خامساً: الطبيب النفسي: الطبيب الحاصل على درجة تخصصية في الطب النفسي والمسجل في نقابة الأطباء في جدول الاخصائيين أو الاستشاريين أو الطبيب الممارس في الصحة النفسية.
الفصل الثاني
نطاق سريان القانون
المادة الثانية:
تسري أحكام هذا القانون على:
أولاً: المريض النفسي المعرف بموجب هذا القانون.
ثانياً: المستشفيات والمؤسسات المتخصصة في الطب النفسي سواء كانت عامة أو خاصة.
ثالثاً: أقسام الطب النفسي في المؤسسات العامة والخاصة.
رابعاً: المراكز الصحية المحلية والأجنبية المرخص لها بالعمل في مجال الصحة النفسية.
خامساً: العيادات الخاصة أو الخارجية غير الملحقة بمؤسسات الصحة النفسية المشار إليها، وغير المخصصة لحجز المرضى النفسيين.
المادة الثالثة:
أولاً: إدارة مؤسسات الصحة النفسية التي تسري عليها أحكام هذا القانون تكون بناءً على ترخيص يصدر من وزارة الصحة على أن تسجل في سجلات مجلس الصحة النفسية وفق الشروط والإجراءات التي يحددها المجلس.
ثانياً: يحدد بتعليمات تصدرها الوزارة شروط وإجراءات منح وتجديد وإلغاء الترخيص.
الباب الثاني
مجلس الصحة النفسية
الفصل الأول
تأسيس مجلس الصحة النفسية
المادة الرابعة:
أولاً: يشكل مجلس بإسم (مجلس الصحة النفسية) برئاسة الوزير وعضوية الوارد ذكرهم أدناه على أن لا تقل درجة ممثلي الوزارات عن درجة مدير عام:
1ـ وزارة الداخلية.
2ـ وزارة العدل.
3ـ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
4ـ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
5ـ وزارة التربية.
6ـ وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين.
7ـ ممثل المجلس الأعلى لشؤون المرأة.
8ـ رؤساء لجان الصحة النفسية في المحافظات.
ثانياً: ينظم عمل المجلس والاجتماعات وكيفية اتخاذ القرارات بنظام يصدره مجلس الوزراء.
الفصل الثاني
مهام المجلس
المادة الخامسة:
أولاً: وضع السياسة العامة للصحة النفسية.
ثانياً: إعداد الخطط لضمان حقوق وسلامة المرضى النفسيين.
ثالثاً: التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتأمين المستلزمات المادية والمعنوية لرعاية المرضى ودور الإيواء.
رابعاً: إصدار التعليمات للمستشفيات والمؤسسات والعيادات المتخصصة في الطب النفسي في كل ما يتعلق برعاية المرضى.
خامساً: التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتهيئة وإعداد البرامج الثقافية والاجتماعية والترفيهية.
سادساً: وضع المعايير لمنح التراخيص الصادرة من وزارة الصحة الخاصة بإدارة المؤسسات الصحية النفسية التي تسري عليها أحكام هذا القانون.
سابعاً: التعاون مع الجهات العلمية لإعداد الدراسات والبحوث في مجال الصحة النفسية.
الباب الثالث
دخول المريض النفسي لمؤسسات الصحة النفسية
الفصل الأول
الدخول الطوعي
المادة السادسة:
يحق لكل مريض نفسي ممن أكمل الثامنة عشرة من العمر طلب الدخول لإحدى مؤسسات الصحة النفسية بإرادته، كما يحق له طلب الخروج منها في أي وقت، وللطبيب المسؤول الموافقة على ذلك، إلا إذا انطبقت عليه شروط الدخول الإلزامي وفي هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة في هذا الشأن، وفي جميع الأحوال يتم إخطار أهل المريض متى ما وافق على ذلك.
المادة السابعة:
يجوز للطبيب النفسي المسؤول بناءً على تقييم نفسي مسبب أن يمنع مريض الدخول الطوعي من مغادرة المؤسسة لمدة لا تتجاوز (72) ساعة في أي من الحالتين الآتيتين:
أولاً: إذا رأى أن خروجه يشكل إحتمالا جدياً لحدوث أذى فوري أو وشيك على سلامته أو صحته أو حياته أو على سلامة أو صحة أو حياة الآخرين.
ثانياً: إذا رأى أنه غير قادر على رعاية نفسه بسبب نوع أو شدة المرض النفسي.
ولايجوز للطبيب في الحالتين المذكورتين إعطاء المريض أي علاج دون موافقة خلال تلك المدة فيما عدا علاج الطوارئ.
ويتعين لإخضاعه لنظام الدخول غير الطوعي طبقاً لأحكام المادة (14) من هذا القانون إبلاغ لجنة الصحة النفسية في المحافظة وإجراء تقييم طبـي مستقل ويجوز تمديد الفترة المشار إليها بما لا تتجاوز (7) أيام إذا استمرت المبررات المنصوص عليها في هذه المادة ولم يكن في الإمكان الحصول على التقييم الطبـي المستقل خلال الأيام الثلاثة الأولى من منع المريض من مغادرة المؤسسة على أن يخطر لجنة الصحة النفسية في المحافظة بالأسباب التي أدت إلى تمديد الحجز.
المادة الثامنة:
يجوز لأي من الوالدين أو الوصي أو القيم تقديم طلب لفحص المريض النفسي ناقص الأهلية لعلاجه بإحدى مؤسسات الصحة النفسية، على أن يستشار الأخصائي الاجتماعي أو من ينوب عنه بتلك المؤسسة في هذا الطلب وعلى أن تبلغ لجنة الصحة النفسية في المحافظة خلال يومي عمل من تأريخ الدخول، كما يجوز لأي من الوالدين أو الوصي أو القيم تقديم طلب للخروج في أي وقت إلا إذا انطبقت على المريض شروط الحجز الإلزامي وفي هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة في هذا الشأن.
الفصل الثاني
الدخول غير الطوعي
المادة التاسعة:
أولاً: لا يجوز إدخال أي شخص إلزامياً للعلاج بإحدى مؤسسات الصحة النفسية إلا بموافقة طبيب متخصص في الطب النفسي وذلك عند وجود علامات واضحة تدل على وجود مرض نفسي شديد يتطلب علاجه الدخول لإحدى مؤسسات الصحة النفسية وذلك في الحالتين الآتيتين:
1ـ احتمال تدهور شديد ووشيك للحالة النفسية.
2ـ إذا كانت أعراض المرض النفسي تمثل تهديداً جدياً ووشيكاً لسلامة أو صحة أو حياة المريض أو سلامة أو صحة أو حياة الآخرين.
وفي هاتين الحالتين يتعين أن يكون المريض رافضاً لدخول المؤسسات لتلقي العلاج اللازم على أن يتم إبلاغ الأهل ومدير المؤسسة ولجنة الصحة النفسية في المحافظة بقرار إدخال المريض إلزامياً خلال أربعة وعشرين ساعة من دخوله مرفقاً بتقرير يتضمن تقييماً لحالته الصحية.
ثانياً: للطبيب المختص بالطب النفسي في مستشفيات المؤسسات النفسية، إذا وجد أن حالة المريض النفسية تشكل خطراً على نفسه أو على غيره، أن يقرر إيداعه في وحدة علاجية مغلقة لمدة لا تتجاوز (7) أيام على أن يعرض المريض خلال هذه المدة على لجنة طبية متخصصة لتقدير حالته المرضية.
ثالثاً: تتولى الوحدة العلاجية المغلقة التي تتوفر فيها وسائل المعالجة التحفظية أو الاحترازية اتخاذ الإجراءات المناسبة لتنفيذ ما ورد في البند (ثانياً) من هذه المادة ولها الاستعانة بالشرطة التي عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة.
المادة العاشرة:
إذا وجدت اللجنة الطبية المختصة أن المريض يشكل خطراً على نفسه أو على غيره فلها أن توصي بإيداعه في وحدة طبية علاجية مغلقة لمدة أقصاها (30) ثلاثون يوماً على أن تعرض توصية اللجنة على قاضي التحقيق المختص خلال (72) اثنتين وسبعين ساعة لإصدار القرار بالموافقة على الإيداع للمعالجة.
المادة الحادية عشرة:
للطبيب غير المتخصص في الطب النفسي إحالة المريض النفسي دون إرادته إلى إحدى مؤسسات الصحة النفسية عند وجود علامات واضحة تدل على وجود إضطراب نفسي شديد، ولمدة لا تزيد على (48) ساعة ليتم تقييم حالته ويكون بناءً على طلب مكتوب يقدمه للجهة العلاجية ويعرض خلالها على الطبيب المختص.
المادة الثانية عشرة:
يجوز للطبيب النفسي المسؤول أن يمدد فترة الدخول الإلزامي المنصوص عليها في المادتين (التاسعة، والعاشرة) من هذا القانون إلى مدة أقصاها سبعة أيام وذلك إذا ما استمرت المبررات المنصوص عليها في المادة (التاسعة) من هذا القانون ولم يكن في الإمكان الحصول على التقييم الطبـي خلال الثلاثة أيام الأولى من الدخول الإلزامي مع إخطار الجهات المشار إليها في المادة (التاسعة) من هذا القانون.
المادة الثالثة عشرة:
لا يجوز إبقاء المريض النفسي إلزامياً بإحدى مؤسسات الصحة النفسية لأكثر من أسبوع إلا بعد إجراء التقييم النفسي للمريض بواسطة اللجنة الطبية المختصة، على أن يرسل التقييم إلى لجنة الصحة النفسية في المحافظة خلال سبعة أيام من إبقاء المريض إلزامياً، ويرفق بهما النموذج المستخدم لذلك. وفي جميع الأحوال تنتهي حالة الدخول الإلزامي للمريض إذا لم تصادق لجنة الصحة النفسية في المحافظة على نتائج التقييم النفسي المقدمة إليها.
المادة الرابعة عشرة:
في الحالات التي يتعذر فيها إحضار المريض لامتناعه، يتعين على أحد أقارب المريض من الدرجة الأولى أو الثانية أو أية جهة رسمية مختصة عرض الأمر على قاضي التحقيق لإصدار قرار بانتداب أحد الأطباء النفسيين لغرض فحص حالة المريض وتقرير ما إذا كانت حالته تستدعي الدخول الإلزامي لمؤسسات الصحة النفسية وللقاضي المذكور أن يأمر بنقله إلى إحدى مؤسسات الصحة النفسية العامة للعلاج إذا ما قرر الطبيب النفسي حاجة المريض إلى ذلك.
المادة الخامسة عشرة:
إذا كانت حالة المريض النفسي تستدعي علاجاً لفترة أكثر من (30) ثلاثين يوماً خلال فترة الدخول غير الطوعي فللجنة الصحة النفسية في المحافظة بناءاً على تقرير الطبيب النفسي المسؤول أن توصي بعلاجه لمدة محددة وتعرض توصية اللجنة على قاضي التحقيق خلال ثلاثة أيام لإصدار قراره بالموافقة على الإيداع للمعالجة.
المادة السادسة عشرة:
يجوز لكل ذي مصلحة أن يطعن خلال مدة الإيداع بقرار الدخول الإلزامي أو الاستمرار فيه أو إلغائه.
المادة السابعة عشرة:
أولاً: يجوز نقل المريض النفسي الخاضع للدخول أو العلاج الإلزامي من مؤسسات الصحة النفسية الموجود فيها إلى مستشفى عام للعلاج إذا ما أصابه مرض جسدي ولم يتوفر له العلاج بالمؤسسة الموجود فيها.
ثانياً: لمدير مؤسسة الصحة النفسية إنهاء حالة الدخول أو العلاج الإلزامي بناءً على طلب أحد أقرباء المريض من الدرجة الأولى أو الثانية أو من يقوم مقامه إذا أصيب المريض بمرض جسماني ينذر بالموت بعد أن يتم عرض الطلب على اللجنة الطبية المختصة وعلى المحكمة المختصة للموافقة على أنها حالة الدخول أو العلاج إلالزامي على أن يخطر بذلك لجنة الصحة النفسية في المحافظة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام.
المادة الثامنة عشرة:
إذا هرب المريض المشمول بأحكام الفقرتين (أولاً) و(ثانياً) من المادة التاسعة من هذا القانون من المستشفى فلإدارتها الاستعانة بالشرطة لإتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته.
المادة التاسعة عشرة:
لمدير المستشفى أن يأذن من وقت لآخر لأي من المرضى المستقرين من الناحية النفسية بقضاء مدة لا تتجاوز (48) ثمانية وأربعين ساعة خارج المستشفى تحت رقابة كافية أو بتعهد من ذويه بإعادته إذا كان هذا الإجراء يشكل جزءاً من علاجه بناء على توصية الطبيب الاختصاصي المعالج.
الباب الرابع
علاج المريض النفسي
المادة العشرون:
في حالة تمتع المريض بالقدرة العقلية على فهم وإدراك الإجراءات والمعلومات المقدمة إليه وإتخاذ قرار مبني على هذا الإدراك والتعبير عنه تعبيراً صحيحاً يلتزم الطبيب النفسي المسؤول بعدم إعطاء أي علاج لمريض الدخول الإرادي دون الحصول على موافقته المسبقة المبنية على إرادة حرة، كما يلتزم بتسجيل الخطة العلاجية المقترحة، وتثبيت موافقة المريض أو عدم موافقته في الملف الطبـي الخاص به. وتقع مسؤولية تقرير قدرة المريض العقلية على إعطاء موافقة صريحة من عدمها على الطبيب النفسي المسؤول. وفي جميع الأحوال يلتزم أعضاء الفريق العلاجي بتسجيل كل تدخل علاجي يقوم به أي منهم بملف المريض.
المادة الحادية والعشرون:
لا يجوز إعطاء المريض النفسي أي علاج لحالته سواء كان هذا العلاج دوائياً أو نفسياً أو سلوكياً أو كهربائياً أو أي علاج آخر يستخدم في الطب النفسي دون إحاطته علماً بذلك ويتعين إحاطته علماً بطبيعة هذا العلاج والغرض منه والآثار التي قد تنجم عنه والبدائل العلاجية له، فإذا امتنع مريض الدخول الإلزامي عن تناول العلاج المقرر يحق للطبيب النفسي المسؤول إلزامه بالعلاج على أن يستوفي الطبيب إجراءات العلاج الإلزامي قبل الشروع في ذلك، ويجب عليه مراجعة إجراءات العلاج الإلزامي كل أسبوعين على الأقل، كما يجب إعادة النظر في تلك الإجراءات عند قيام الطبيب المعالج بإجراء أي تغيير جوهري في الخطة العلاجية المصرح بها، واذا استمر العلاج الإلزامي مدة أكثر من ثلاثة أشهر يتعين الحصول على تقييم طبـي آخر.
المادة الثانية والعشرون:
يجوز في حالة الضرورة إعطاء المريض النفسي العلاج دون الحصول على موافقته متى كان ذلك لازماً لمنع حدوث تدهور وشيك للحالة النفسية أو الجسدية للمريض الذي من شأنه أن يعرض حياته أو صحته أو حياة أو صحة الآخرين لخطر جسيم وشيك على أن لا تتجاوز مدة العلاج (72) اثنتين وسبعين ساعة.
المادة الثالثة والعشرون:
لا يجوز إجراء العلاج الكهربائي اللازم لحالة المريض النفسي إلا تحت تأثير مخدر عام وباسط للعضلات، إذا كانت حالة المريض الصحية تسمح بذلك ويتعين الحصول على موافقته على ذلك كتابةً بناءً على إرادة حرة وبعد إحاطته علماً بطبيعة هذا العلاج والغرض منه، والآثار الجانبية التي قد تنجم عنه، والبدائل العلاجية له، فإذا رفض المريض الخاضع لإجراءات الدخول أو العلاج الإلزامي هذا النوع من العلاج وكان لازماً لحالته يفرض عليه بعد إجراء تقييم طبـي من قبل اللجنة الطبية المختصة.
المادة الرابعة والعشرون:
أولاً: يجوز فرض العلاج خارج نطاق مؤسسات الصحة النفسية على المريض النفسي الخاضع للدخول والعلاج الإلزامي إذا توافرت الشروط الآتية:
1ـ أن تسمح حالة المريض النفسي باستمرار علاجه دون الحاجة إلى البقاء في المؤسسة.
2ـ إذا كان من شأن توقف العلاج تدهور حالة المريض النفسي.
3ـ أن لا تمثل حالة المريض خطراً جسيماً على حياته أو سلامة أو حياة الآخرين.
4ـ إذا كان للمريض تاريخ معروف بعدم الإنتظام في تعاطي الأدوية النفسية الموصوفة له على نحو أدى إلى تدهور حالته ودخوله وعلاجه إلزامياً بإحدى مؤسسات الصحة النفسية.
5ـ تقييم طبـي يوصي بذلك.
6ـ أن يتم إبلاغ لجنة الصحة النفسية في المحافظة.
ثانياً: يجب أن لا تزيد مدة العلاج خارج مؤسسات الصحة النفسية على ستة أشهر ويجوز تمديدها بعد موافقة لجنة الصحة النفسية في المحافظة.
المادة الخامسة والعشرون:
في حالة وفاة المريض الخاضع لإجراءات الدخول أو العلاج الإلزامي تلتزم إدارة المؤسسة بإعلام المحكمة المختصة وذوي المريض ولجنة الصحة النفسية في المحافظة خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ الوفاة، وإرسال تقرير مفصل إلى اللجنة المذكورة أعلاه مصحوباً بصورة كاملة من ملف المريض المتوفي شاملاً جميع الفحوصات والأبحاث وطرق العلاج التي تم استخدامها.
الباب الخامس
رعاية المرضى المتهمين
المادة السادسة والعشرون:
أولاً: تشكل لجنة طبية نفسية في كل محافظة من ثلاثة أطباء اختصاصيين في الطب النفسي العام يسميهم وزير الصحة أو من يخوله ولا تقل ممارسة كل منهم في هذا المجال عن ثلاث سنوات تتولى فحص المتهمين المحالين إليها لتقدير حالتهم النفسية ومدى خطورتهم على أنفسهم وعلى المجتمع.
ثانياً: إذا وجدت الجهات التي تتولى التحقيق أو المحاكمة في قضية متهم ضرورة فحص حالته النفسية بناءً على اشتباه بإصابته باضطراب نفسي أو بناءً على طلب المتهم أو ذويه أو محامي الدفاع أو الإدعاء العام فيحال إلى اللجنة الطبية النفسية لفحصه ووضعه تحت المشاهدة والمراقبة الدقيقة وتقديم التقرير الطبـي بحقه.
ثالثاً: تتم إحالة المتهم المذكور في الفقرة (ثانياً) من هذه المادة إلى اللجنة الطبية النفسية خلال مدة أقصاها (7) سبعة أيام من تاريخ الإحالة من المحكمة المختصة وفق نموذج خاص مشفوع بملخص عن القضية المتهم بها وملابساتها وأية معلومات أو تقارير طبية أو اجتماعية عن حالته وتعطى نسخة من نموذج الإحالة إلى لجنة الصحة النفسية في المحافظة.
رابعاً: يودع المريض المتهم المحال بموجب الفقرتين (ثانياً) و(ثالثاً) من هذه المادة في وحدة علاجية مغلقة تحت الإشراف الطبـي النفسي ويعرض على اللجنة الطبية النفسية بشكل دوري لوضع تقرير عن حالته النفسية ومدى إدراكه لتصرفاته ومسؤولياته خلال مدة (30) ثلاثين يوماً قابلة للتمديد.
المادة السابعة والعشرون:
تتخذ اللجنة الطبية النفسية فيما يخص المريض المحال إليها بموجب المادة (26) من هذا القانون الإجراءات الآتية:
أولاً: تقدير حالته النفسية ومدى تأثيرها على إدراكه وإرادته وقت ارتكابه الجريمة.
ثانياً: إمكانية مثوله أمام المحكمة والدفاع عن نفسه.
ثالثاً: مدى خطورته على نفسه وعلى المجتمع.
رابعاً: التوصية بعلاجه في وحدة علاجية مغلقة إلى حين زوال خطورته.
المادة الثامنة والعشرون:
أولاً: إذا قررت المحكمة بناءً على تقرير اللجنة الطبية المنصوص عليها في المادة (27) من هذا القانون، أن المتهم غير مسؤول جزائياً وقت ارتكابه الجريمة تصدر المحكمة قراراً بحجزه في وحدة علاجية مغلقة إلى حين زوال خطورته.
ثانياً: يخضع المريض المشمول بأحكام الفقرة (أولاً) من هذه المادة إلى برنامج علاجي وتأهيلي لحين زوال خطورته ويقدم الطبيب المختص تقرير دوري عن حالته إلى اللجنة الطبية النفسية العدلية.
ثالثاً: لا يجوز للمحكمة المختصة إخراج المريض المشمول بأحكام الفقرة (أولاً) من هذه المادة من المؤسسة إلا بناءً على تقرير طبـي من اللجنة الطبية النفسية يؤيد زوال خطورته.
رابعاً: للإدعاء العام وذوي المريض المتهم استئناف قرار اللجنة الطبية النفسية لدى اللجنة الطبية النفسية الاستئنافية خلال (30) ثلاثين يوماً من تأريخ التبلغ بالقرار.
خامساً: لا يجوز إنهاء الإيداع إلا بعد الرجوع إلى الجهة القضائية الآمرة بالإيداع ويجب مراجعة تقييم قرارات الإيداع كل (30) ثلاثين يوماً.
المادة التاسعة والعشرون:
يخضع المريض المتهم بعد زوال خطورته لبرنامج التأهيل الاجتماعي على أن يكون خارج الوحدة العلاجية المغلقة.
المادة الثلاثون:
إذا تبين للمحكمة بناءً على تقرير اللجنة الطبية النفسية أن المريض يقدر مسؤولياته جزئياً فلها أن تقرر بقاءه في الوحدة العلاجية المغلقة لحين شفائه.
المادة الحادية والثلاثون:
يلتزم ذوو المريض المشمول بأحكام المادة (28) من هذا القانون بعرضه على الوحدة العلاجية المختصة لفحصه بشكل دوري يقرره الطبيب المعالج.
المادة الثانية والثلاثون:
أولاً: إذا اشتبه بإصابة نزيل إو مودع إثناء قضائه مدة العقوبة السالبة للحرية بإضطراب نفسي تتم إحالته إلى أقرب وحدة علاجية مغلقة لعرضه على اللجنة الطبية النفسية وتقرير ما تراه بشأنه.
ثانياً: إذا وجدت اللجنة أن حالة المريض النزيل أو المودع تتطلب علاجاً فعليها أن تحدد مدته في التقرير ويتم إشعار دائرة الإصلاح في إقليم كوردستان بذلك.
ثالثاً: يعاد النزيل أو المودع إلى دائرة الإصلاح بعد شفائه مباشرة.
المادة الثالثة والثلاثون:
يجوز لمدير المؤسسة في حالة إصابة المودع بأحد الأمراض العضوية السماح بخروجه بحراسة الشرطة للعلاج بإحدى المستشفيات المتخصصة، وفي هذه الحالة تلتزم الشرطة بحراسته طوال فترة علاجه وإعادته إلى مكان الإيداع.
الباب السادس
حقوق المرضى
المادة الرابعة والثلاثون:
يتمتع المريض النفسي الذي يعالج بإحدى المؤسسات المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون بالحقوق الآتية:
أولاً: تلقي العناية الواجبة في بيئة صحية.
ثانياً: حظر تقييد حريته على خلاف أحكام هذا القانون.
ثالثاً: الإحاطة علماً بإسم ووظيفة كل أفراد الفريق العلاجي الذي يرعاه بالمؤسسة.
رابعاً: تلقي المعلومات الكاملة عن تشخيص حالته وعن الخطة العلاجية المقترحة وعن احتمال تطورات حالته.
خامساً: أن يكون العلاج المقدم له طبقاً للمعايير الطبية المرعية والمعترف بها في الأوساط العلمية.
سادساً: ضرورة أخذ موافقة لجنة أخلاقيات البحث العلمي قبل تعرضه لأي بحث سريري.
سابعاً: أن يحظى في حالة الموافقة على الخضوع لإجراء التجارب والبحوث العلمية بشرح كامل عن هدف التجربة، على أن يحظر إجراء التجارب على المرضى الخاضعين لقرارات الدخول والعلاج الإلزامي.
ثامناً: حماية سرية المعلومات التي تتعلق به وبملفه الطبـي وعدم إفشاء تلك المعلومات لغير الأغراض العلاجية إلا في الحالات الآتية:
1ـ طلب المعلومات من جهة قضائية.
2ـ وجود احتمال بحدوث ضرر خطير أو إصابة وخيمة للمريض أو الآخرين.
3ـ حالات الإعتداء على الأطفال أو الشك في وجود إعتداء.
4ـ للجنة الصحة النفسية في المحافظة الحق في الإطلاع على سجلات المرضى.
تاسعاً: حماية خصوصياته ومتعلقاته الشخصية ومكان إقامته بالمؤسسات.
عاشراً: الحصول على تقرير طبـي كامل عن حالته النفسية وعن كافة الفحوصات والإجراءات العلاجية التي تمت له أثناء علاجه بالمستشفى، وفي حالة رغبته في الحصول على نسخة كاملة من الملف فله أن يلجأ إلى لجنة الصحة النفسية في المحافظة ويجوز للجنة حجب هذا الحق مؤقتاً لأسباب علاجية ويحق للمريض التظلم من هذا الإجراء طبقاً لأحكام هذا القانون.
حادي عشر: التظلم من أي إجراء وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها التعليمات الصادرة لتنفيذ هذا القانون.
ثاني عشر: مقابلة زائريه أو رفض مقابلتهم ما لم تتعارض المقابلة مع الخطة العلاجية.
ثالث عشر: تمكينه من مقابلة محاميه.
رابع عشر: الحصول على إجازات علاجية طبقاً للخطة العلاجية الموضوعة له.
خامس عشر: طلب الخروج من المؤسسة دون مصاحبة أحد من ذويه متى انتهت فترة دخوله إلزامياً بعد الحصول على خطة لرعايته نفسياً بعد الخروج، مع مراعاة رعايته اجتماعياً.
سادس عشر: الحماية من الاستغلال الاقتصادي والجنسي ومن الإيذاء الجسدي والنفسي والمعاملة المهينة.
سابع عشر: الحصول على خدمات الاتصالات الداخلية والخارجية طبقاً للخطة العلاجية المقررة.
ثامن عشر: في حالات العلاج الإرادي يحق للمريض النفسي:
1ـ تلقي المعلومات اللازمة لإعطاء موافقة صريحة حرة لكل علاج مقترح من الفريق العلاجي.
2ـ رفض العلاج المقدم له على أن يحاط علماً بتأثير هذا الرفض على صحته.
3ـ أخذ رأيه في كل القرارات المتعلقة بعلاجه وخروجه من المؤسسات والحصول على تقرير كتابي من إدارة المؤسسة عن خطة علاجه وخروجه.
المادة الخامسة والثلاثون:
تلتزم المؤسسات المشمولة بأحكام هذا القانون بما يأتي:
أولاً: تسليم المريض وذويه صورة من حقوق المريض المنصوص عليها في هذا القانون عند دخول المؤسسات مع إيداع نسخة من هذه الحقوق بملفه الطبـي وأخرى بالسجلات الطبية بعد التوقيع عليها من قبل المريض.
ثانياً: وضع نسخة من تلك الحقوق في أماكن ظاهرة ليطلع عليها المرضى والزائرون.
ثالثاً: إيضاح هذه الحقوق وإجراءات التظلم، وكيفية تقديم الشكاوى والجهة المناط بها استلامها لكل مريض عند الدخول في مؤسسات الصحة النفسية.
المادة السادسة والثلاثون:
لا يجوز لغير أفراد الفريق العلاجي أو القائمين بتنظيم السجلات الطبية الإطلاع على المستندات الخاصة بالمريض، كما لا يجوز استخراج نسخة منها إلا بإذن لجنة الصحة النفسية في المحافظة.
المادة السابعة والثلاثون:
لا يجوز تقييد حرية المريض جسدياً أو عزله بأية وسيلة دون إتباع الإجراءات المحددة وفق التعليمات الصادرة لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون.
الباب السابع
أحكام عقابية
المادة الثامنة والثلاثون:
أولاً: مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على (1.000.000) مليون دينار كل من:
1ـ قدم بسوء نية معلومات أو بيانات أو تقارير تخالف الحقيقة بشأن الحالة النفسية لشخص بقصد حجزه إجبارياً كمريض نفسي أو بهدف رفع الحجز عنه، أو إعفائه من المسؤولية الجزائية كلاً أو جزءاً.
2ـ أخل بالالتزام المنصوص عليه في المادة (31) من هذا القانون.
ثانياً: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف دينار ولا تزيد على مليون دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين:
1ـ كل طبيب أثبت عمداً في تقريره ما يخالف الواقع بشأن الحالة النفسية أو العقلية لأحد الأشخاص بقصد إدخاله المؤسسات أو إخراجه منها أو بهدف إعفائه من المسؤولية الجزائية كلاً أو جزءاً.
2ـ كل من حجز أو تسبب عمداً في حجز أحد الاشخاص بصفته مصاباً بأحد الأمراض النفسية أو العقلية في غير الأمكنة أو الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة التاسعة والثلاثون:
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على ثلاثمائة ألف دينار كل من:
أولاً: مكّن عمداً شخصاً خاضعاً لإجراءات الدخول أو العلاج الإلزامي من الهرب أو ساعده على ذلك أو إخفائه بنفسه أو بواسطة غيره مع علمه بذلك.
ثانياً: حال دون قيام لجنة الصحة النفسية أو من يمثلها بإجراء التفتيش وفقاً لأحكام هذا القانون.
ثالثاً: رفض إعطاء معلومات تحتاج إليها لجنة الصحة النفسية أو المفتشين في أداء مهامهم أو أعطى معلومات مخالفة للحقيقة مع علمه بذلك.
المادة الأربعون:
يعاقب بغرامة لا تزيد على مليون دينار كل من خالف حكماً من أحكام المواد (9، 10، 21، 22، 35) من هذا القانون.
المادة الحادية والأربعون:
أولاً: يعاقب بغرامة لا تقل عن مليون دينار ولا تزيد على مليونين كل من أفشى سراً من أسرار المريض النفسي مخالفة لأحكام هذا القانون.
ثانياً: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مليون دينار ولا تزيد على مليونين كل من قام بإعطاء المريض عمداً أو بإهمال شديد دواءً بدون تعليمات الطبيب المختص أو مخالفة لتعليماته.
المادة الثانية والأربعون:
يعاقب بغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ألف دينار ولا تزيد على مليون دينار كل من خالف أحكام المادة (37) من هذا القانون.
الباب الثامن
المادة الثالثة والأربعون:
على وزير الصحة إصدار التعليمات اللازمة لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة الرابعة والأربعون:
لا يعمل بأي نص يتعارض وأحكام هذا القانون.
المادة الخامسة والأربعون:
ينفذ هذا القانون أعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (وقائع كوردستان).
د. ارسلان بايز اسماعيل
رئيس برلمان كوردستان ـ العراق
الأسباب الموجبة
من أجل حماية حقوق المرضى النفسيين وتأمين العناية الصحية والاجتماعية لهم، وإعادة تأهيلهم كشريحة فعالة ونشطة في المجتمع، فقد شرع هذا القانون.