بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
برلمان كوردستان ـ العراق
إستناداً لحكم الفقرة (1) من المادة (56) من القانون رقم (1) لســنة 1992 المعدل وبناءاً على ما عرضه العدد القانوني من أعضاء البرلمان، قرر برلمان كوردستان ـ العراق بجلسته الاعتيادية المرقمة (15) والمنعقدة بتاريخ 23/11/2010 تشريع القانون الآتي:
قانون رقم (15) لسنة 2010
قانون تعويض الموقوفين والمحكومين عند البراءة والافراج في اقليم كوردستان ـ العراق
المادة الأولى:
أولاً: يحظر حجز أو توقيف أي شخص إلا وفقاً للقانون وبناءً على قرار صادر من الجهة القضائية المختصة، ولكل شخص الحق في محاكمة عادلة وسريعة أمام المحكمة المختصة.
ثانياً: لا يجوز التوقيف إلا في الأماكن المخصصة لذلك وفق القانون وعلى أن تكون مشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية وخاضعة لسلطة الحكومة ويجب احترام المعتقدات الدينية والمبادئ الاخلاقية للموقوف.
ثالثاً: ليست لأية جهة غير حكومية أو حكومية غير مختصة أن تمتلك مكاناً لحجز الأشخاص أو أن تحتجز شخصاً بأية ذريعة كانت.
المادة الثانية:
كل من تم حجزه أو توقيفه تعسفياً أو تجاوزت مدة موقوفيته الحد القانوني أو حكم عليه بعقوبة سالبة للحرية من قبل الجهات القضائية المختصة دون سند قانوني، ثم صدر قرار برفض الشكوى أو الافراج عنه وغلق الدعوى أو الحكم ببرائته واكتسب القرار درجة البتات بموجب القوانين النافذة، له حق المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي عن الأضرار التي لحقت به جراء الحجز أو التوقيف أو الحكم.
المادة الثالثة:
اولاً: تشكل لجنة في محاكم الاستئناف الواردة في المادة (14) من قانون السلطة القضائية رقم (23) لسنة 2007 من رئيس محكمة الاستئناف وعضوية قاضيين من قضاتها لكل محكمة من محاكم الاستئناف للنظر في طلبات التعويض وتكون قراراتها قابلة للطعن امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
ثانياً: تختص محاكم الاستئناف محل اقامة طالب التعويض او محل الحجز او التوقيف او الحكم بالنظر في طلبات التعويض.
المادة الرابعة:
يكون طلب التعويض وفق الضوابط الآتية:
اولاً: تقدم طلبات التعويض الى اللجان المشكلة في محاكم الاستئناف وتتحمل الحكومة تبعات التعويض بعد اكتساب قرار اللجان درجة البتات.
ثانياً: لا تسمع طلبات التعويض بموجب هذا القانون بعد مضي سنة واحدة على اكتساب قرار الافراج او الحكم بالبراءة درجة البتات.
ثالثاً: ينتقل حق التعويض عند وفاة صاحب الحق الى الزوج والأولاد والوالدين فقط.
المادة الخامسة:
أولاً: يكون تقدير التعويض الأدبي على أساس ما عاناه المتضرر من آلام ومعاناة وما تأثرت به سمعته أو مكانته الاجتماعية أو الوظيفية.
ثانياً: يقدر التعويض المادي على أساس ما فاته من كسب وما أصابه من ضرر خلال فترة الحجز أو التوقيف أو الحكم.
ثالثاً: على مجلس القضاء نشر قرارات الحكم بالبراءة والافراج لمن ثبتت براءته أو أفرج عنه في صحيفتين يوميتين في الإقليم.
المادة السادسة:
لوزير المالية اضافة لوظيفته حق الرجوع على المشتكي أو المخبر أو الشاهد المتسبب لواقعة الحجز أو التوقيف أو الحكم غير القانونية بما دفعه من تعويض إذا ثبت كيدية الشكوى أو الاخبار الكاذب أو شهادة الزور.
المادة السابعة:
إذا وجد مجلس قضاء إقليم كوردستان من المعلومات المتوفرة لديه أو بناءً على توصية من رئيس محكمة استئناف المنطقة أو رئيس محكمة الجنايات المختصة بأن خطأ في الاجراءات القضائية أو خطأ صادراً من قاض أدى الى توقيف متهم دون وجه حق أو الحكم عليه دون مسوغ قانوني، فعليه إحالة القاضي المذكور الى لجنة شؤون القضاة وفق قانون السلطة القضائية في إقليم كوردستان رقم (23) لسنة 2007.
المادة الثامنة:
لرئيس مجلس قضاء إقليم كوردستان إصدار التعليمات اللازمة لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة التاسعة:
تطبق أحكام القانون المدني وقانون المرافعات المدنية والإثبات بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة العاشرة:
على مجلس الوزراء والجهات ذات العلاقة تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة الحادية عشرة:
ينفذ هذا القانون اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (وقائع كوردستان).
محمد قادر عبدالله
(د. كمال كركووكي)
رئيس برلمان كوردستان ـ العراق
الاسباب الموجبة
من أولى الضمانات التي يتطلبها مبدأ سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين المحافظة على الحرية الشخصية لما كان الأصل ان الانسان بريء حتى تثبت ادانته بمحاكمة عادلة توفر له فيها كافة الضمانات لممارسة حق الدفاع ولما كان التوقيف اجراء قد تقتضيه الضرورة أو يوجبه القانون في بعض الجرائم ولما كان استعمال هذا الحق منوطاً بالقضاة وبغية معالجة حالات تعويض المحجوزين والموقوفين والمحكومين دون سند قانوني ودفعاً لكل تجاوز على حريته واستمرار عيشه بكرامة ولرفع الحيف عن المتضرر وبغية التعويض عما لحقه من الاضرار المادية والأدبية من جراء هذا التجاوز على حريته فقد شرع هذا القانون.